المرداوي
343
الإنصاف
فارتضعت منها فلا مهر لها ويرجع عليها بنصف مهر الكبرى إن كان لم يدخل بها وبجميعه إن كان دخل بها على قول القاضي ) . وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن القاسم كما تقدم . وعلى ما اختاره المصنف والمجد وغيرهما لا يرجع بعد الدخول بشيء . وتقدم أيضا قول بن أبي موسى واشتراطه للرجوع العمد والعلم بحكمه . وتقدم أن صاحب الواضح قاس النائمة على المكرهة فإن الحكم في هذا كله واحد . فائدة حيث أفسد نكاح المرأة فلها الأخذ ممن أفسده على الصحيح من المذهب نص عليه . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله متى خرجت منه بغير اختياره بإفسادها أولا أو بيمينه لا تفعل شيئا ففعلته فله مهره . وذكره رواية كالمفقود لأنها استحقت المهر بسبب هو تمكينها من وطئها وضمنته بسبب هو إفسادها . واحتج بالمختلعة التي تسببت إلى الفرقة . قوله ( ولو كان لرجل خمس أمهات أولاد لهن لبن منه فأرضعن امرأة له أخرى كل واحدة منهن رضعة حرمت عليه في أحد الوجهين ولم تحرم أمهات الأولاد وهو المذهب ) . قال الناظم هذا الأقوى . واختاره بن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي .